السيد علي الطباطبائي

190

رياض المسائل

المنقولة في المختلف ( 1 ) أو بشرط المعرفة وإلا فيحمل إلى الفقيه المأمون من أهل الحق كما في الغنية ، ولا شبهة فيه ولا ريب يعتريه . وعليه يحمل قطعا إطلاق القاضي ، . وهما في المعنى الآن موافقان لنا ، وإنما المخالف الأولان ، ولم أقف على دليل يدل على أصل وجوب الدفع إلى الإمام عليه السلام ، فضلا عن نائبه . والاستدلال عليه آية ( خذ من أموالهم صدقة ) ( 3 ) الآية ، لا وجه له ، كما صرح به جماعة ، لأن غايتها وجوب الدفع مع المطالبة ، وهو لا يستلزم وجوبه قبلها كما هو مفروض المسألة ، والأصح الأول ، للأصل والعمومات كتابا وسنة ، واستفاضة الروايات بجواز تولي المالك بنفسه أو وكيله ، لاخراجها ، مع عدم وضوح مقيد لها ( 3 ) ، لما مضى . مع أن في ظاهر الغنية الاجماع عليه مع الغيبة والمعرفة ( 4 ) ، كما هو مفروض المسألة ، وهو صريح الخلاف في كتاب قسمة الصدقات ( 5 ) ، وظاهره عدم خلاف في ذلك في الأموال الباطنة بين العامة والخاصة ، ومورد عبارته لم إن كان الإمام دون الفقيه ، لكنه هنا ملحق به بالأولوية ، وما استدل به من عموم الأدلة . ( الثانية : يجوز أن يخص بالزكاة أحد الأصناف ) الثمانية بل ( ولو ) خص بها شخصا ( واحدا ) جاز بإجماعنا الظاهر ، المصرح به في التذكرة ( 6 )

--> ( 1 ) المختلف : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ج 1 ص 187 س 5 . ( 2 ) التوبة : 103 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 ج 6 ص 195 . ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة فيما يتعلق بالزكاة ص 506 س 25 . ( 5 ) الخلاف : كتاب قسمة الصدقات مسألة 4 ج 2 ص 347 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في كيفية التقسيط ج 1 ص 244 س 1 .